نصائح وارشادات لتخفيف حدة التوتر من الامتحانات

لم تخف حدة التوتر لدى طالب التوجيهي محمد الزعتري من امتحان المرحلة الثانوية الذي بات يشكل رهبة في بيت كل طالب أردني. ويعزو الزعتري هذا التوتر إلى الأجواء التي يصنعها الأهل حول الطالب في هذه المرحلة باعتبارها مرحلة تحدد مصيره ومستقبله.

ويقر بأن حالة القلق التي يعيشها هذه الأيام اقل بكثير مما واجهها اثناء امتحانات الفصل الأول، لافتا إلى أن "تعرفنا على أسلوب الامتحان منحنا تجربة وخبرة، ولكن يبقى الخوف يحاصر طلبة هذه المرحلة".

وما يواجهه الزعتري طالب التوجيهي في الفرع الأدبي يعانيه بنسب متفاوتة 109 آلاف طالب في المرحلة الثانوية يتوجهون إلى مختلف قاعات الامتحانات في محافظات المملكة صباح اليوم.

ويخضع للامتحان 80682 مشتركا ومشتركة من الطلبة النظاميين، في حين يتقدم 28318 طالبا وطالبة للامتحان وفق نظام الدراسة الخاصة، حسبما أعلن النعيمي في مؤتمر صحافي عقده أمس في مبنى الوزارة.

ويتقدم للامتحان 31688 طالبا وطالبة في الفرع العلمي و46474 في الفرع الأدبي و516 في الفرع الشرعي و13810 في الإدارة المعلوماتية و16512 في الفروع المهنية.

وتعرف مدربة برمجة اللغات العصبية رحمة ابو محفوظ القلق الذي يواجه طلبة التوجيهي على نحو خاص بأنه "تغيرات جسمانية وعقلية وانفعالية وسلوكية ناتجة عن التعرض لخطر يهدد الفرد داخليا وخارجيا سواء كان معلوما أو غير معلوم مثل القلق والخوف من الامتحانات".

وتؤكد على أن الطالب في حاجة إلى التأكيدات الايجابية قبل الامتحان وفي كل وقت لدعم العقل اللاوعي وجعله يتخلى عن المعتقدات السلبية، كون مثل هذه المعتقدات تتأثر ببعض المشاعر الجميلة.

وتضرب أبو محفوظ أمثلة من هذه المعتقدات "كأن يخاطب الطالب نفسه بالقول: أنا ذاكرتي ضعيفة، أنا أنسى، المادة صعبة، مستحيل أن انجح، سأحمل مادة الرياضيات، اللغة العربية صعبة، وهكذا".

وتضيف "هذه المعتقدات تتأثر بالمشاعر السلبية فيشعر الإنسان بالضعف. ومع مرور الأيام تتحول هذه الرسائل إلى معتقد راسخ في العقل يتعين التحذير منه".

ويؤكد التربوي محمد أبو السعود أن حالة القلق والخوف من الامتحان مطلوبة على أن تكون ضمن الحدود المعقولة حتى لا تؤدي إلى نتائج عكسية على نفسية الطالب وأدائه أثناء الامتحان. ويتفق مع الطالب الزعتري في أن الأهل هم من يضعون الرهبة في قلوب أبنائهم نتيجة اهتمامهم الزائد بهذه المرحلة.

ويرى أبو السعود أن الاستعداد المسبق للامتحان وتنظيم الطالب لوقته ومواعيد دراسته كفيل بتبديد هذه الحالة.

وعلى صعيد ما يستوجب فعله من قبل الأهل، يشير أبو السعود إلى أن "الأهالي ملزمون بتوفير أجواء مناسبة للدراسة لا المبالغة فيها. وعليهم ان يخصصوا بعضا من وقت الطالب للترفيه والاستمتاع". كما يطالب الأهالي بضرورة إعطاء الطالب حقه في ساعات النوم والغذاء الجيد.

وتوجهت وزارة التربية والتعليم أخيرا إلى أساليب وتعليمات من شأنها أن تحد من حالة التوتر التي تلازم طلبة التوجيهي.

وفي هذا السياق يشير المستشار الإعلامي والناطق الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم ايمن بركات إلى حرص الوزارة على "إزالة قلق الامتحان والرعب من نفوس طلبة التوجيهي".

ويوضح "بغية تحقيق ذلك أوجدت الوزارة نظام الفصلين من اجل التيسير على الطالب، وراعت من جهة أخرى ظروف المواصلات والتنقل إلى قاعات الامتحان والأحوال الجوية، فأجلت في فصل الشتاء ساعات انعقاد الامتحان ليتسنى للطلبة الالتحاق في مدارسهم، ووفرت المدافئ في القاعات في الشتاء والمكيفات في الصيف".

وينوه إلى أن "الوزارة معنية بتوفير كل المستلزمات اللوجستية للطالب"، وفي المقابل لا تسمح بالإخلال بسير الامتحانات لتحقيق العدالة فيما بين الطلبة.

ويلفت بركات إلى انه يتم توجيه المعلمين المراقبين ووضع تعليمات يلتزمون بها ليكونوا "ميسرين" لعملية الامتحان ولتوفير الجو المناسب للطالب.

ويستدعي توفير الجو المناسب للطلبة بحسب المدربة أبو محفوظ حلا جذريا للتوتر والقلق اللذين ترى أنهما مرهونان بقدرة الطلبة.

وتوجه لطلبة التوجيهي مجموعة من النصائح والإرشادات التي أوردتها في إحدى دوراتها التي حملت عنوان"مهارات دراسية"، ومن أبرزها:

- وجه رسائل ايجابية

- تخلص من القلق والخوف من الامتحانات

- غذِ عقلك

- الاسترخاء

- إن شئت أغمض عينيك استعدادا للدخول في أعماق الراحة والاسترخاء.

- تأكد من تباعد رجليك ويديك عن بعضهما بعضا من اجل سعادتك ومن اجل راحتك.

- تخيل نفسك في حديقة كبيرة جميلة رائعة وأنت تفكر في هذه الحديقة حاول أن تغمض عينيك.

- انظر إلى اليمين والى الشمال واسمع صوت العصافير واتجه إلى الأمام، وتخيل أن هناك لوحة في نهاية الطريق مكتوبا عليها النجاح بتفوق..... انا استحق الامتياز.

- خذ نفسا مرة أخرى وإذا بدأت تشعر بالراحة، اخرج هذا النفس بهدوء، وتخيل أن المتاعب والهدوء والقلق تخرج مع هذا النفسن تاركة إياك أكثر راحة وأكثر هدوءا.

- تخيل نفسك تقوم بإدخال هواء نقي ونظيف رائع يحمل معه الأفكار الجميلة، ثم يخرج بعد أن يقوم بتنظيف الجسم من الأفكار والهموم.

- وقل: أنا أفوض أمري إلى الله، إلى الخالق، أنا استطيع أن أتغلب على القلق، أنا هادئ، أنا ذاكرتي قوية، أنا استحق النجاح، أنا استحق التفوق والتميز، أنا ذكي، وتخيل نفسك كذلك. وقل: أنا سأنجح في جميع المواد وتخيل نفسك تحصد أعلى تقدير.

- أنا لدي القدرة على الانتباه لأهم النقاط. أنا سعيد لأنني انتبه وأركز على النقاط السهلة.

- مادة اللغة العربية سهلة..... سهلة وأنا رائع بها.

- أنا ذكي في مادة الرياضيات ولدي القدرة على التركيز على كل النقاط الصعبة والسهلة.

- التوجيهي تحد وأنا أقوى من هذا التحدي.

- التوجيهي سهل... سهل... وأنا أذكى منه، لأني أحب نفسي وأحب مستقبلي... فأنا شخص ناجح.

وهكذا ردد هذه العبارات قبل كل امتحان وستعطيك دفعة إلى الأمام و التفوق. وتؤكد أبو محفوظ نعم، عزيزي الطالب أنت تستحق الامتياز.