أبومحفوظ توظف البرمجة العصبية لتخسيس الوزن

كونت أسرة لمكافحة البدانة

تجاوزت اهتمامات مدربة البرمجة اللغوية العصبية رحمة ابومحفوظ  حدود الوقوف على مشاكل الشباب والازواج وحلها، وانطلقت في توظيف علم البرمجة اللغوية العصبية في تخسيس الوزن، وكان من ثمارها تكوين(اسرة لمكافحة البدانة).

   وتذهب الى ان فكرة البرمجة تقوم على "ارسال الانسان رسائل الى دماغه بشكل متواصل، إذ يتم تخزينها في عقل اللاوعي، وبعد عشرة ايام يتم تطبيقها، موضحة أن "فترة ارسال الرسائل هي بمثابة برمجة للنفس".

   وتنصح ابورحمة بأن يركز الواحد منا في حديثه مع ذاته او مع الآخرين على الايجابية والفائدة، واللجوء الى التكرار لاقناع النفس بهذا السلوك وممارسته على الدوام.

   وتعرف ابومحفوظ التي تعكف على تأسيس (مركز الخير) للتدريس والتدريب على البرمجة اللغوية العصبية هذا العلم بأنه "مجموعة من الافكار والاحاسيس الناتجة عن العادات والخبرات التي من الممكن تغييرها بكل سهولة".

   وتفصل المصطلح العلمي بأن "اللغة هي القدرة على استخدام اللغة سواء كانت صامتة عن طريق الجسد (بالحركات) او جمل محددة او غير محددة. اما مصطلح العصبية فتعني الجهاز العصبي والحواس الخمس. في حين أن المقصود بالبرمجة هو التحدث مع الذات سواء كان هذا الحديث داخليا أي التفكير بصمت او خارجيا حيث يسمع الآخرون صوتي".

   ويذكر ان علم برمجة اللغات العصبية بدأ الحديث عنه في الثلاثينيات، وقاده في الستينيات مجموعة من المتخصصين على رأسهم جون جريندر وريتشارد باندلر الى فضاءات اوسع ضمن نطاق الواقع الانساني والاجتماعي.

   ويؤكد مختصون ان للبرمجة فوائد اهمها: اكتساب مهارات رفع الكفاءة، وسهولة الاتصال بالآخرين، ومعالجة المشاكل الشخصية، وتعليم الآخرين الثقة وتقدير الذات او التخلص من الخوف بجميع اشكاله.

   وتقر المدربة ابومحفوظ بأن الدورات التي عقدتها في مجال البرمجة للغات العصبية وحملت عناوين مختلفة منها: استراتيجيات في حفظ القرآن الكريم، المهارات الدراسية، تنزيل الوزن، الشخصية النموذجية كانت كفيلة بحل كثير من مشاكل طلبة التوجيهي وطلبة الجامعات تحديدا، وقادت من جهة اخرى كثيرا من الأسر الى بر الامان بعد ان اتخذ الزوجان فيها قرارا بالانفصال.

   وبينت أبومحفوظ أن "البرمجة العصبية تدخل في جميع نواحي حياتنا ويمكن استغلالها في حل مشاكلنا الذاتية والمشاكل الاسرية، وفي كيفية التعامل مع الزملاء بالعمل، والتعاون مع الآخرين، وبالتالي فهي تؤهلنا الى كيفية التعامل مع كل الفئات والشرائح البشرية".

   وتلمست ابومحفوظ من خلال عملها كصيدلانية حاجات المواطنين في تخسيس الوزن، وراحت ترسم من خلال البرمجة العصبية برنامجا كفيلا بحل هذه المشكلة. واستعانت بالطب النبوي والقواعد الرئيسة في الشريعة الاسلامية، والتمارين الرياضية وبرامج التغذية، فقامت بعقد اول دورة لتخفيض الوزن احتضنت 15 فتاة في تشرين الاول(اكتوبر) من العام 2004.

   وتقول إنها استطاعت من خلال هذه الدورة انقاص اوزان الفتيات المشاركات بمعدل(2-6) كغم. وحملت الدورة شعار "صحتي اولا" الذي يبرمج المشاركة عصبيا. وبعد النجاح كررت عقد مثل هذه الدورات التي قدمت خلالها برنامجا غذائيا وثقافيا. وكانت الدورات نواة لتشكيل اسرة مكافحة البدانة التي تضم 100 فتاة الآن، و"اعكف الآن على تسجيلها رسميا خلال الاشهر المقبلة".

   وتؤكد ابومحفوظ ان الدين الاسلامي اطلق علم البرمجة اللغوية العصبية موضحة أن "من يدرس الدين الاسلامي يجد ان الرسول عليه السلام كان المبرمج الاول، انطلاقا من حديثه(الكلمة الطيبة صدقة)، مرورا باختيار اسماء الابناء الكفيلة ببرمجة حياتهم حسب معانيها ان كانت تدعو الى السعادة فحياتهم سعيدة وان كانت تحمل معاني الشقاء فانها تكبلهم بالمشاكل والكآبة طيلة حياتهم، واذكار الصباح والمساء التي تبرمج يوم المسلم، والتكبير في الاذن اليمنى للمولود الذي يشكل برمجة دينية بالنسبة له.

وأشارت إلى وجود وسائل تؤثر على البرمجة تتلخص في:

- البيئة والاهل، إذ اظهرت الدراسات ان الطفل يسمع خلال الـ18 عاما من حياته 148 الف كلمة سلبية من الاهل. وفي المقابل يسمع 400 كلمة ايجابية فقط.

- المدرسة والعلاقة مع الهيئة التدريسية .

- وسائل الاعلام.

ولبرمجة حياتنا بطريقة صحيحة، تنصح ابومحفوظ بما يلي:

 -الانتماء لله وللإسلام

-الانتماء للبلد والأهل

-التكرار(التحدث مع الذات، الذكر الايمائي، الذكر الايحائي)

- تحديد هدف في أي عمل، ويجب ان يكون الهدف واقعيا منطقيا وايجابيا.

وللوصول الى حالة السعادة عن طريق البرمجة، تقول ابومحفوظ "يجب علي اولا ان افهم نفسي وافهم الآخرين، ثم أبدأ بتطبيق البرمجة على نفسي، لأصل الى القناعة والرضا وهما سر السعادة ومفتاحها.