بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
لقد كتبت قصة نجاحي و أنا مليئة بالحب لله الموفق و المساعد لي في هذا النجاح.
بدايةً أشكر الله ثم أشكر زوجي الغالي الذي وقف بجانبي بكل حب و تقدير للعلم الذي أتعلمه.
و أشكر أيضاً جزيل الشكر مدربتي الرائعة و المتعاونة دائماً معي.

قصتي كقصة أي امرأة عادية تعمل في البيت و ترعى أطفالها دون الاهتمام بنفسها، و نسيت أو كادت تنسى طموحها و أهدافها في تحقيق ذاتها و استمر هذا الوضع مدة إحدى عشر سنة و كان عندي أربعة أطفال.
و شاءت الأقدار أن أخرج من البيت بعد عناء مع زوجي كي أتعلم و أطور نفسي و خلال فترة بقائي في البيت كنت أعاني نفسياً و صحياً من هذا الروتين القاتل.
بالنسبة لي كان أول علم تعلمته هو علم التجويد في جمعية المحافظة على القرآن الكريم، و بعدما أنهيت المستوى الثاني سمعت عن دورة كيف تحفظ القرآن الكريم عن طريق البرمجة اللغوية العصبية فحضرت هذه الدورة و بعدها شعرت أن هناك طاقات كامنة في أعماقي أريدها أن تخرج و أصبحت لدي القدرة على الإقناع و خاصة للزوج، فحاولت بعدها إقناع زوجي بأنني أحببت هذه العلوم و أريد الاستمرار في دراستها، فوافق زوجي، و حصلت على كل من الشهادات التالية:
• دبلوم و مساعد ممارس و ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية.
• المعالجة بالطاقة.
• هندسة التفكير و الكثير من الدورات الأخرى.

و بحمد الله بدأت بعدها الآفاق تتفتح أمامي فأصبحت أعلم القرآن الكريم و حصلت على الإجازة في تعليم القرآن الكريم، و عملت كمدربة في الصحة لمكافحة الإيدز، و لله الحمد فقد كنت متميزة في كل عمل قمت به ، فهذا العلم علم رائع أنصح كل شخص يريد أن يعرف ذاته وينجح في حياته العملية و الزوجية و الوالدية أن يتعلمه.

أخــتـكـــــــــم:
انتصار شحادة
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 كان هناك طفل يحلم بأنه في يوم من الأيام سيكون شخصية هامة، و أنه سيكون مديراً عاماً لأحد الفنادق الكبيرة، و كان يردد ذلك باستمرار أمام الجميع و لم يتجاوب أحد معه في أحلامه، و كانوا يقولون له: ((هذا كلام فارغ بعيد عن الواقع)) فكان يشعر بخيبة الأمل و أن المحيطين به يحبطون من عزيمته بينما سخر منه زملاؤه في المدرسة عندما سمعوه يردد ذلك و قيل له دائماً ((كن واقعياً)).. فبدأ يفقد الأمل، و توقف عن ذكر حلمه.

 كبر الطفل و أصبح شاباً و قرر بينه و بين نفسه أن يدرس في مجال الفنادق و فعلاً أتم دراسته وتخرج ثم تزوج و هاجر إلى كندا مليئاً بالأمل، و واجهته صعوبات كثيرة و قيل له أنه لن يصل إلى ما يريده.. و كان يردد هو نفسه عندما يفكر في هذا الحلم ((أنا لا أملك الخبرة و لا أملك المال و لا أجيد التحدث بلغة البلد و لا يوجد عندي أي اتصالات و شهادتي غير معترف بها في كندا)).. و بدأ صوته الداخلي يقول له ((اترك هذا الموضوع من ذهنك و ابدأ عملاً آخر))..

 و كان أيضاً كثيراً ما يتساءل عن السبب الذي يجعل أحد أصحاب الأعمال يعينه رغم كل هذه الظروف، و سمع صوته الداخلي يكرر ((أنا لن أصل إلى ما أحلم به، ليس في إمكاني تحقيق هدفي))..

و أصابه الارتباك و الألم و لم يعد يدري كيف يتصرف، فإذا عاد إلى بلده سيسخر منه الجميع و إذا ظل في كندا فإن فرصته للنجاح ضئيلة جداً.. و في وسط الخضم الهائل من كل هذه السلبيات التي كانت تحيط به بالإضافة إلى العوامل التي كانت تكفي لهدم أي حلم مهما كان.. انطلقت من داخله قوة جبارة مليئة بالرغبة في النجاح و تحدي كل الظروف الصعبة التي كانت تحيط به، و بالرغم من أن حلمه كان يتلخص في أن يصبح مديراً عاماً لأحد الفنادق الكبيرة فقد بدأ سلم النجاح كغاسل صحون.

 و كان مبعث هذه القوة أنه رأى في منامه والده المتوفى و هو يقول له: تذكر ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)).. و كانت هذه لحظة الصحوة الكبرى له و أصبح يردد ((أنا أستطيع أن أعمل ذلك.. فإذا استطاع أي شخص القيام بذلك فأنا أيضاً أستطيع.. إذا كان توماس أديسون قد فشل 9999 مرة و مع ذلك مضى نحو ما كان يؤمن بعمق أن في إمكانه تحقيقه، و إذا كان والت ديزني قد أفلس سبع مرات، و هنري فورد قد أفلس ست مرات و لكنهما استمرا إلى أن حققا أحلامهما، فأنا أيضاً أستطيع أن أحقق حلمي و أنجح)).

 و أصبح متحمساً جداً و قد خلقت الطريقة الجديدة لحديثه في نفسه مجموعة اعتقادات جديدة، و بدلاً من أن يقول ((أنا مفلس)) تذكر أن ساند رز و فورد و هوندا كانوا مفلسين أيضاً و أن كثيراً من العظماء كانوا مفلسين قبل أن يصبحوا ناجحين.. و اعتقاده أن شهاداته غير معترف بها أصبح ((أنا سأدرس من جديد أكثر و أكثر في كندا)).. و فعلاً أكمل دراسته و حصل على دبلوم في إدارة الفنادق..

 و اعتقاده ((أنا أجنبي و غريب)) أصبح ((لا أصلي و لا لوني و لا جنسي سيمنعونني من أن أحقق أهدافي طالما أنا مؤمن بنفسي و بإمكاناتي و أضعها موضع التنفيذ)).. و تحولت نظرته تجاه الأشياء من العبوس إلى الابتسام، و من التشاؤم إلى التفاؤل، و تحولت أحاسيسه السلبية إلى إيجابية و تقدمت صحته و بعد أن كان مصاباً بالقرحة تماثل للشفاء و أصبحت صحته جيدة و طاقته كبيرة و فعالة.

 استمر في العمل و الدراسة بجد و اجتهاد.. و في عام 1980 فقد وظيفته و وجد نفسه فجأة بلا عمل و لا يملك أي مورد، و كان ذلك في نفس الوقت الذي كانت زوجته في مستشفى الولادة لوضع ابنتيه التوأمين بعملية قيصرية، كانت زوجته بعدها في حالة شديدة من الإعياء و ظلت في المستشفى لمدة أسبوعين بينما اهتم هو برعاية التوأمين بمفرده و كانت نقوده البسيطة بالكاد تكفي لشراء الغذاء لهما.. ثم وجد عملاً بسيطاً كمساعد جرسون في مطعم صغير، و واظب على العمل بجدية حتى يتمكن من توفير قوت عائلته، و بعد أن خرجت زوجته من المستشفى كانت تحتاج لفترة نقاهة طويلة، و بلطف الله تلقى المساعدة من الجهات الحكومية التي أرسلت إحدى المتخصصات في الرعاية المنزلية حتى تعاونهما في مباشرة شؤون التوأمين و الأم.

 و استمر في العمل في المطعم من التاسعة صباحاً إلى الثالثة بعد الظهر لكي يوفر النقود المطلوبة للمعيشة، و قام بتسجيل نفسه في جامعة كونكورديا للحصول على دبلوم في الإدارة وكان يعمل ليلا مديرا لمطعم أخر.. وظل على هذا الحال لمدة عام تدرج خلاله من وظيفة إلى وظيفة أعلى.وبعد عدة سنوات من الانتقال من مكان إلى مكان أصبح مديرا عاما لأحد الفنادق وكان ذلك عام 1986، وأسس فريق عمل كبير قام بتدريبه والاهتمام به حتى أصبح الفندق على درجة علية من النجاح. وكان يصبو إلى تحسين نفسه دائما فاخذ مسؤولية وظيفة أفضل في فندق اكبر والتحق بدورات دراسية كثيرة بالمراسلة ، وحصل على جائزة دولية من أمريكا كأحسن طالب في الدراسات المنزلية.

 وبدء يشعر انه يعيش أحلامه واقعا محققا، وفجأة حدث ما لم يكن في الحسبان فقد قرر أصحاب الفندق إغلاقه ، وضاعت الوظيفة منه فورا حتى أنهم قاموا على الفور بسحب السيارة التي كان يستخدمها ، وعاد إلى منزله في سيارة أجرة ، وعاد من جديد إلى وضع لا يحسد عليه...حيث فقد الوظيفة والمورد وحتى الأشخاص الذين كان يظن أنهم أصدقاءه تخلو عنه... وباختصار فقد كل شيء وأصبح كل محاوله يجعله يشعر انه سيء الحظ وبدا يشعر بالضيق حتى من نفسه.

 وفي خضم هذه الدوامة من الأرق والألم والمحاولات التي ذهبت سدى لتحسين أوضاعه تذكر مرة أخرى حديث والده حيث كان يردد دائما ((إذا أغلق احد الأبواب يا بني فان الله يفتح دائما بابا أخر))..وعندئذ سال نفسه ((ما الذي يمكن عمله في هذا الوضع؟..وكيف يستطيع تحويل هذه الحالة من سلبية إلى حالة ايجابية)).. وبدا يبحث في مصادر الشخصية ويقيمها، وعاد إلى مجموعة الأفكار التي كان يدونها باستمرار كلما خطرت على باله..فوجد أنها مجموعة ممتازة وكافية لان تكون موضوع كتاب يساعد كثيرا من الناس ، فبدا فورا في تأليف أول كتاب له، ولكن رفض كثير من الناشرين نشر هذا الكتاب، فقرر أن يقوم هو نفسه بنشره بما أمكن من مدخراته البسيطة ، وفعلا طبع الكتاب على نفقته وباع من هذا الكتاب خمسة ألاف نسخة في اقل من ثلاثة شهور ، وبدا في التدريس وتأليف كتب كثيرة ، وأصبح بعدها انجح في حياته من أي وقت أخر وعنده بعض الكتب لتي تعتبر من الكتب الأوسع انتشارا في العالم ، ولديه مجموعة اكبر من الأصدقاء الذين يمكنه حقا اعتبارهم أصدقاء ، وتوسعت دائرة معارفه على مستوى العام ، وأصبحت أساليبه تستخدم في أرقى الشركات في العالم.