|
إن خبرة السنوات الأولى
التي تمتد بين الولادة والخامسة من العمر تكاد تكون حاسمة في تكوين
الإنسان، يرجع إليها الأمر فيما يحققه من نجاح وتفوق في حياته كلها.
1 - الأطفال الذين تلقوا
تربية سابقة على الدراسة (في البيوت و رياض الأطفال) أكثر نجاحاً من سواهم.
2- الأطفال الذين هيئت
لهم مثل هذه التربية المبكرة أكثر نجاحاً وقدرتهم على التكيف مع المجتمع
والبيئة أوفر وأخصب.
3- قدرة الطفل على التعلم
في السنوات الأولى من العمر أكبر بكثير مما نقدِّر.
4- العناية بالسنوات
الأولى من العمر تزيد من طاقة ذكائه، ومن مدى قابليته.
الذكاء يزيد
وينقص:
الدراسات الحديثة الكثيرة
بدأت تثبت يوماً بعد يوم أن (ثبات نسبة الذكاء ) موضوع يحتاج إلى كثير من
البحث، وأن كل شيء لدى الإنسان قابل للنماء والتكامل ولو بمقدار.
وأثبتت دراسات حديثة
كثيرة أن مستوى الذكاء لدى الطفل يتأثر تأثراً واضحاً بالبيئة العاطفية
التي يحيا فيها، وبمقدار العناية التي يلقاها من البيئة العائلية خاصة، ومن
البيئة الاجتماعية عامة.
هل بمقدور الآباء
أن يخلقوا من أطفالهم متفوقين وعباقرة ؟
1. للبيئة المادية
والطبيعية التي يحيا فيها الطفل دور في تحديد ذكائه وقابليته، على سبيل
المثال أن نوع الغذاء الذي يتلقاه الطفل يلعب دوراً في نسبة ذكائه.
2. للبيئة الاجتماعية
التي يحيا فيها الطفل دوراً أكبر في نمو ذكائه وقابليته وشخصيته.
3. الدراسات التي أجريت
على الأطفال في دور الأيتام وعلى التوائم، أكدت أثر البيئة في التكوين
العقلي للطفل.
وبينت أن غياب هذا الدور
الفعال- كما في دور الأيتام، وفي الأسر ذات الأولاد الكثيرين- يؤدي إلى
هبوط واضح في نسبة الذكاء نفسها.
4. الدراسات التي قام بها
بعض الباحثين حول مشاهير الرجال والعباقرة عبر التاريخ أكدت – بعد التحليل
– الدور الذي لعبته البيئة المنزلية في تكوين هؤلاء العباقرة.
وسائل تكوين
الأطفال المتفوقين:
- إن استخدام وسائل
تربوية فعالة حديثة وناجحة مثل الكمبيوتر و الضرب على الآلة الطابعة و
القراءة والكتابة والإملاء بيسر وإغراء ودون أي إرهاق.
- أن يحيط المربي علماً
بقوانين النمو البيولوجي والنفسي والاجتماعي للطفل.
- لا يجوز أن يقتصر الأمر
على المعلمين في رياض الأطفال، بل لابد أن يتلقى الآباء أنفسهم حظاً من
الإعداد، يجعلهم يدركون بعض المبادئ العامة في تربية الأطفال الصغار.
والواجب أن يستعان في هذا
المجال بوسائل الإعلام الجماعية ولاسيما التلفزيون، و كذلك الجمعيات أو
منظمات أو جماعات من الآباء، من أجل توفير أنواع من التربية السابقة
للمدرسة الابتدائية.
في نهاية المقال، إن حلم
الآباء في أن يجعلوا من أبنائهم عباقرة ومتفوقين –غدت له مقوماته وأصوله،
وما عليهم إلا أن يجهدوا للبحث عن وسائل تحقيق هذا الحلم.
وثمة إجماع على أن
المبدعين قد نشأوا في بيئات امتازت بالتحفيز والإثارة الذهنية.
وتمتاز البيئة أو الأسرة
التي تشجع على الإثارة الفعلية بمظاهر منها: شيوع قيم ثقافية أو وجود أحد
من أفراد الأسرة المقربين ممن يولي اهتمامه لهذا الجانب الثقافي.
فقد اتجه آباء المبدعين
نحو التشجيع على استقلال الشخصية أكثر من التشجيع على التحصيل الدراسي
التقليدية.
|