من نحــن خدمات المركز برنامج الدورات البريد الإلكتروني اتصـل بنـا

 

 

أنت الزائر رقم

website tracker

 

هندسة التفكير": طريقنا لتوفير الوقت والجهد
تقودنا لاستثمار أدواتنا الذهنية للوصول إلى حل لمشاكلنا

لم يكن عصام الحسن المدرس في احدى المدارس الخاصة يقوى على اتخاذ قراره بالهجرة الى كندا، وظلت الفكرة حبيسة في ذهنه الى ان باشر الدورة التدريبية في برنامج هندسة التفكير.

ويؤكد الحسن (38 عاما) بأنه وفور انتهاء الدورة التي امتدت الى 25 ساعة تدريبية انتهى الصراع الداخلي في نفسه، واتخذ قراره بالهجرة، لافتا "مكنتني الدورة من حسم امري باتباع اسس منهجية علمية، رصدت خلالها سلبيات القرار وايجابياته، ووضعت الاهداف والاولويات وتوصلت الى النتيجة النهائية".

وتذهب المدرسة هبة الطوال الى ان الدورة التدريبية التي نظمتها مدرستها في مجال"تعليم التفكير" اضافت لها مزيدا من الخبرة في العملية التربوية، وتوضح "منحتني فرصة لتطوير أدائي في الغرفة الصفية، وعززت من قدرتي على صياغة اساليب جديدة في التعليم الفعال".

وبحسب مهتمين مُنِح في العام 2005 زهاء 500 متدرب شهادة معتمدة وموقعة من العالم ادوارد ديبونو في علم"تعليم التفكير"، 50 منهم مؤهلون للعمل مدربين في هذا المجال.

وهو ما أكده مدرب التنمية البشرية المختص في برامج تعليم التفكير عدنان حميدان، ويقول"نظرا للإقبال الكبير توجهنا لعقد ورشات تدريبية في الجامعات الاردنية بالتعاون مع صندوق الملك عبدالله للتميز ومشروع إرادة التابع لوزارة التخطيط، وأنجزنا عددا من البرامج بالتعاون مع الملتقى التربوي للمدراس الخاصة وغرفة تجارة عمان، ووزارة الخارجية".

وفي المقابل تقر المدربة في مجال برمجة اللغات العصبية رحمة ابو محفوظ بتزايد عدد الدارسين لهذا العلم، لافتة الى ان"دورات هندسة التفكير تستقطب من هم في سن(18-50) عاما، غالبيتهم من طلاب الجامعات ورجال الاعمال، الذين يفكرون بالمشاريع الشخصية كالخطبة او الزواج او العلاقات مع الآخرين، او بالمشاريع الاستثمارية الصغيرة".

ويعود حميدان الى بدايات ظهور علم التفكير ونظرياته ويوضح "بدأت الدراسات في هذا المجال بالظهور في القرن العشرين لعلماء أمثال ادوارد ديبونو الذي خرج بنظريات مختلفة لتعليم التفكير ابرزها نظرية (كورت)، وانطلقت فيما بعد بعض المدارس في اميركا واوروبا في تدريس مهارات التفكير بصورة مستقلة.

ويؤكد بأن الدراسات أثبتت ان كل شيء يمكن ان يقوم به شخص ما، يستطيع أي انسان تعلمه وتقليده، موضحا"لا ندعي هنا تحويل المجنون الى عاقل، المقصود مساعدة الشخص لاستثمار ادوات التفكير الموجودة لديه أصلا".

ويشير اختصاصيون الى ان تعليم التفكير يوسع مدارك الدارس وينظم الوقت ويوفر الجهد ويقود الى الحلول الصحيحة. وفي هذا السياق يعلق حميدان"نساعد الشخص على توسعة مجال ادواته وتنظيم افكاره لتخرج بصورة اكثر إتقانا، ومهارات التفكير دائما متجددة تقود الى المعرفة بغض النظر عن المكان او الزمان".

ويزيد: هذا العلم يؤهلنا لكيفية التعامل مع الفكرة قبل انضاجها، ونعلم المتلقي التفكير في سلبيات ما يحب اولا وايجابيات ما يكره ايضا، ترسيخا لقاعدة ان نفكر خلاف ما نهوى فتصبح قراراتنا اكثر عقلانية.

وتجد ابو محفوظ في هندسة التفكير طريقا لتوفير الوقت والجهد كونها تقود الفرد الى"التفكير بطريقة صحيحة"،على حد قولها، وتعتبره مكملا لبرمجة اللغات العصبية ويسهل عملية التواصل مع الآخرين ويدعو دائما الى التطوير.

ويذهب حميدان الى ان نظرية(كورت) تساعد في تطبيق عملية تعليم التفكير، وتضم ادوات اساسية للتفكير غير مرتبطة بزمان او مكان، ومقسمة الى ستين اداة موزعة على ست مراحل في كل مرحلة يتعلم الدارس عشر ادوات بحسب حميدان.

وتهتم المرحلة الاولى بتوسعة مجال الادراك والخروج عن القيود التقليدية، في حين تنظم المرحلة الثانية التفكير وتبني استراتيجيات عملية للتعامل مع الواقع، وتأتي في المرحلة الثالثة عملية التفاعل وتدريب الشخص على تقبل الآخر والحوار معه، ويتدرب الشخص في الخطوة الرابعة على ادوات ميسرة لإنتاج افكار ابداعية قابلة للتطبيق، وتعكس المرحلة الخامسة اهمية المعلومات والعواطف داخل وعي الانسان، وأخيرا تأتي مرحلة الفعل والتأثير.

وبينت ابو محفوظ "ورشات العمل التي نعقدها يميزها عنصر التفاعل، نطرح خلالها مشكلة وندرس أبعادها المختلفة ونركز على الايجابيات والسلبيات فيها، ومن ثم نخرج بالنتائج".

وتنصح قبل البدء بعلمية التفكير بضرورة الاسترخاء والهدوء مع استراتيجيات التنفس والابتعاد عن العصبية ووضع الاهداف، واختيار الاجواء الملائمة. وتدعو ابو محفوظ الى تغذية العقل من خلال تناول الزبيب، التمر، العسل، الماء. والنوم بشكل كاف.

وفي الوقت الذي يرى فيه حميدان تطبيق مثل هذه البرامج على مستوى وزارة التربية والتعليم حلما لم يتحقق حتى الآن، تؤكد ابو محفوظ على اهمية تبني الوزارة لها وضرورة ادراجها في مناهجها التربوية.

وتشير"بدأت مدارس دول الخليج في الآونة الاخيرة تشترط في قبول أي معلمة لديها ان تكون حاصلة على دورة تدريبية في علم"هندسة التفكير" كونه يساعد في العملية التعليمية والتربوية.

Copyright@2009 All Rights Reserved By Daleele-jo.com
Powered by Jordan Webmaster