|
والوصول إلى الروح، كما
تقول أبو محفوظ، يكون من خلال "التأمل" أو "التفكر" ومجتمعنا يرفض كلمة "تأمل"
ويجد فيها الكثير من الصعوبة وتسهل عليه كلمة "تفكر".
وتشير إلى أن التفكير هو
الذي يتميز به الإنسان عن المخلوقات لذلك نجده يعاني من القلق والاكتئاب في
كثير من الأحيان، وعلاج ذلك يكون من خلال التأمل الذي يأخذ الإنسان إلى
أعماق الأعماق.
وتعرف أبو محفوظ التأمل
بأنه ببساطة معالجة الجزء الروحي للإنسان. وتقول "الدواء هو علاج الجسد
بالكيماويات أو الأعشاب، ويعتمد العلاج بالتأمل على درجة الوعي لدى الفرد،
فكلما ارتفعت درجة الوعي يزداد علما وفكرا وراحة، وحتى يصبح الإنسان سليما
من الداخل يجب أن يبدأ بالتفكر ثم بعد ذلك تنتقل تموجات تفكيره هذه إلى
الخارج".
وتزيد "وعليه فإن التأمل
يبدأ من الداخل والعلاج من الخارج، والعقل والجسم يؤثر كل منهما على الآخر
لذلك تجد أن التأمل والطب وجهان لعملة واحدة".
كيف نستطيع التأمل؟
وفي هذا السياق تلفت أبو
محفوظ إلى مجموعة من النقاط التي يجب القيام بها للبدء في مرحلة التأمل:
- قبل البدء بالجلسة
التفريغ من المشاكل والأفكار السلبية.
- الجلوس على الأرض
ببساطة وتواضع.
- الجلوس ساكنا في مكان
ما حيث تتوفر فيه عناصر الطبيعة الخمسة من تراب وماء وشجر وهواء.
- يجلس الشخص من دون كلام.
- يبدأ التنفس بشكل منتظم
ولعدة دقائق أي كمية الشهيق ذاتها كمية الزفير.
- ابدأ بالنظر إلى نفسي
من الداخل واركز على ما أعاني منه من مشاكل أو أوجاع، فإذا كنت مثلا أعاني
من التهابات في الكلى أتخيل ماء وصوت الماء واتخيل كذلك أنني اشرب ماء
وأقوم بإدخاله على الكلى.
- إذا كان يوجد عندي ألم
في مكان معين بالجسم أقوم بإدخال الهواء إلى ذلك المكان، ثم نبدأ بتنظيف
ذلك المكان من المرض.
- بعد ذلك نقوم بإدخال
الأفكار الايجابية للجسد والروح واستمر بعملية التنفس بانتظام.
- كل عشر دقائق من التأمل
أخذ قسط من الراحة، بعد فترة من الزمن قد تطول أو تقصر أبدأ التنفس لأجل
المتعة والغذاء وإدخال الهواء إلى جميع خلايا الجسم.
وتعود تمارين التأمل
بالفائدة على روح الإنسان وجسده، وتتلخص الفوائد بحسب أبو محفوظ بما يلي:
- عملية أخذ الأكسجين
تعمل على إفراز هرمونات مفيدة كالأنسولين والأدرينالين، وهذه الهرمونات
تعمل على تقوية الذاكرة.
- يساعد على تحرير العقل
والجسد من الضغوطات النفسية المسيطرة مثل القلق والتوتر اليومي والضغط
الدائم والأرق.
- يعمل على تغذية الخلايا
داخل الجسد وهو طريقة آمنة لعلاج المشاكل النفسية مثل الربو والصداع النصفي.
- الأكسجين الذي يؤخذ مع
التأمل يشكل مادة مضادة للسرطان ومهمة في حفظ توازن كيمياء الجسم.
- يساعد التأمل على
التخلص من الأفكار السلبية ويدخل الأفكار الايجابية.
وتنصح أبو محفوظ قبل
البدء بالتأمل بضرورة الاعتراف بالمشكلة والتفكير فيها وإيجاد الحلول لها
من خلال التأمل.
وتؤكد على أن الطبيعة
أكثر مناطق فيها طاقة عالية مثل الجبال والأنهار كما يقود اللون الأخضر
فيها إلى الهدوء والراحة. |